زيد

زيد

عندما التحق ابننا زيد بالروضة،  قامت معلماته بتنبيهنا إلى أن سلوكه كان بحاجة إلى التقييم. لم تكن تلك الفترة سهلة على عائلتنا، فلم نكن نتوقع أن يكون ابننا الذكي والجميل والمحب من ذوي الاحتياجات الخاصة. وبدأنا في دوامة الزيارات للأخصائيين والخضوع إلى اختبارات متعددة. ولكن عندما ذهبنا إلى المسار، قدموا لنا النصيحة بأن نركّز على العلاج من خلال الجلسات التي تساعده على تخطي الصعوبات التي يعانيها بدلاً من التركيز على تشخيص لحالته، فأحببنا هذا التوجه وبدأنا بالتطبيق.

التزم زيد بجلسات العلاج الوظيفي في المسار بواقع مرتين أسبوعياً، وبدأنا على الفور بتطبيق خطة الحمية الحسية في البيت والتي كان قد أعدها لنا المسار. وبذلك بدأ زيد بتلقي المساعدة من أخصائيين ليتمكن من ضبط مشاعره بشكل أفضل والتحكم بحركات جسده. قبل العلاج لم يكن باستطاعة زيد الجلوس على الأرجوحة دون الصراخ، ولم يكن باستطاعته التحكم بالقلم بينما كان أقرانه يكتبون ويرسمون، وكان عليه مغادرة الغرفة الصفية خلال النشاطات الجماعية.

مازال هناك تحديات كبيرة، ولكن زيد الآن طفل في مدرسة من مدارس التعليم العام ولا يحتاج إلى معاملة خاصة وأصبح باستطاعته بناء علاقات الصداقة مع الزملاء، إلى جانب أن ثقته بنفسه تنمو يوماً بعد يوم.

نحن سعدناء لأننا تمكنا من تحديد مشكلة زيد في وقت مبكر وأنه تلقى المساعدة والتفهم التي احتاجها.

- سامية قدورة