منيب

منيب

تجربتي مع المسار خاصة ومميزة، استطعت من خلالها الوصول الى النتيجة المطلوبة. أنا أم لثلاثة أطفال وسأذكر تجربتي مع طفلي الصغير منيب. لقد كان منيب أصغرهم في العائلة، مدلّل ومحبوب ودائم السعادة، وابتسامته لا تفارق وجهه.

في سنين  الروضة الأولى، لم الاحظ أن لدى منيب أي مشكلة سوى أن مهارات مسك القلم والتحكم به للرسم والكتابة كانت ضغيفة. وكانت معلمته تقول لي أحيانا أن تركيزه ضعيفا، وأنه لم يكن يسمع الكلام وذلك من كثرة الدلع. بدأت المشكلة تظهر في الصف الأول، فقدرات منيب لم تكن جيدة سوى في الحفظ والتذكر. أما مهاراته القرائية فكانت ضعيفة و كتابته كانت بطيئة، وخطه غير مفهوم.

عندما أنهى منيب الصف الثاني، كانت مهاراته لا تتعدى مستوى بداية الصف الاول! فالصعوبات التي كان يواجهها أدت الى كبر حجم المشكلة. توجّهت إلى المسار لكي أجد حلاً، وهنا كانت البداية. تم استقبالنا في المسار بلطف وبطريقة أحسست بها بالأمان، فقد كنت متعبة نفسياً،  واستطعت أن أعرض المشكلة وما كان عليه الوضع حينئذ. وعلى ذاك الأساس، تم اجراء مجموعة اختبارات لمنيب وتم تشخيص حالته بصعوبات التعلم الحددة وتم وضع برنامج لحل المشاكل التي كان يعاني منها.

كانت حصتين اسبوعيا ولمدة سنة ونصف كافية لتضع منيب في المسار الصحيح مع زملائة في الصف الرابع، وهو الآن يتمتع بالثقة ويشارك في الاحتفالات المدرسية. لقد كانت فرحتي كبيرة عندما كنت أرى ابني يركض مسرعا باتجاه البوابة الخارجية للمسار عند ايصاله وسعيدا للقاء معلمته. وعندما كنت أعود بعد انتهاء الحصة، كنت آخذ التغذية الراجعة من معلمته، وكنا نتناقش بالامور الهامة. واحيانا كان يتم اعطائة بعض الواجبات الداعمة وكان هناك دائما استخدام جيد لوسائل تنمية الدافعية للتعلم.

العلاقات في المسار بين كافة العاملين والطلاب وكذلك الأهالي مع بعضهم البعض دافئة جداً، والحمدلله لا أذكر المسار اليوم الا بالخير. ولا نزال على اتصال معهم، وكيف لا وهم برأيي الاكفأ والأفضل في حل المشاكل الاكاديمية والتربوية في مجال صعوبات التعلّم.

- والدة منيب