جوزيف

جوزيف

لم نندم قط على انتقالنا إلى الأردن، والسبب الأساسي كان لأننا وجدنا المعالجات والمعلمات في المسار واللواتي عملن جاهدات لإعطاء ابننا جوزيف الذي يعاني من اضطراب التوحد، الأمل لمستقبل أفضل. يبلغ عمر جوزيف الآن 4 سنوات وقد خطى خطوات كبيرة منذ أن بدأ في تلقي العلاج في المسار. من المفرح أن نراه يتقدم في كل المجالات (اللغة والتواصل والعلاج الوظيفي والأكاديمي).

لقد تم تسجيل جوزيف في قسم التدخل المبكر في المسار بمجرد أن وصلنا إلى عمان. كان يتلهف لركوب الباص كل صباح للذهاب إلى المسار لملاقاة معلماته حيث كان يتلقى المعاملة الممتازة. التزم جوزيف في العام الأول بحضور برنامج التدخل المبكر في الصباح وتلقي جلسات العلاج بعد الظهر. وبهذا التدخل المكثف، وخلال عام واحد فقط، أصبح جوزيف جاهزاً لأن يسجل في مدرسة من مدارس التعليم العام.

لقد قامت معلمات المسار بعمل مدهش في تشجيعه على التفاعل الاجتماعي وتنمية مهاراته. أما في مجال العلاج الوظيفي، فقد قامت المعالجات بتنمية مهارات العضلات الكبيرة والصغيرة، وساعدته هذه المهارات على تنفيذ الأعمال اليومية وتقوية جسده. وكذلك استمتع جوزيف بشكل كبير بجلسات العلاج المائي مما ساعد في نموه الجسدي.

تم تشخيص جوزيف بطيف التوحد على عمر السنتين قبل قدومنا إلى الأردن بقليل، وقد قالت لنا أخصائية التطور في ذلك الوقت بأنه قد لا يكون باستطاعة جوزيف الكلام بتاتاً. لكنه الآن لا يتوقف عن الكلام، ويعود الفضل بذلك لأخصائيي النطق في المسار. أما من الناحية الأكاديمية وبدعم من معلمة قسم دعم التعلم، فقد وصل جوزيف إلى مستويات عالية لم نكن نتوقعها. ولإعطاء نبذة عن تطوره، أذكر كيف أنه بدأ باستخدام عشرة كلمات بسيطة وخلال سنتين أصبح يتكلم جملاً مكونة من ثلاث إلى اربع كلمات مستخدماً الفعل الماضي والظروف والصفات. إن هذا عظيم جداً!

أنا أوصي بالمسار دون أي تردد وذلك بسبب التزامهم بالمهنية والعمل المستمرعلى تطوير مهاراتهم الشخصية، وللاستقبال الحميم الذي يقدمونه للأطفال كل يوم.

- والدة جوزيف