برنامج التدخل المبكّر


Elegant Page Layouts

يُنصح بالتدخل المبكّر مع الأطفال الذين يمرون بظروف تعرضهم لخطر التأخر التطوري والذين يُظهرون تأخراً في التطور أو لديهم أي نوع من الإعاقة التطورية. هذا وقد أثبتت الأبحاث العلمية فاعلية التدخل المبكّر في إيقاف التأخر وإعادة التطورالى المسار الطبيعي مع بعض الأطفال، الى جانب تحسين الأداء وتعظيم النتائج التطورية على المدى البعيد للأطفال الذين يعانون من إعاقات تطورية.

يخدم برنامج التدخل المبكر الأطفال حديثي الولادة ولغاية عمر خمس سنوات من خلال برنامج شامل ومتكامل، يتضمن تقديم خدمات علاجية فردية وخدمات جماعية بما يتلاءم واحتياجات كل طفل.

يتلقى الأطفال التقييم في المجالات التطورية المختلفة للتعرّف على نقاط القوة لديهم واحتياجاتهم التطورية من خلال عمل الفريق المتعدد التخصصات. ويتم تبعاً لذلك تطوير خطط تدخّل فردية للأطفال بشكل يجمع الأهداف العلاجية من كافة التخصصات المعنية بخطة واحدة متكاملة وشاملة، يتم  على ضوئها تقديم الخدمات العلاجية من قبل أخصائيي النطق واللغة وأخصائيي العلاج الوظيفي وأخصائيي العلاج الطبيعي، كما يتم التدريب بشكل جماعي من خلال مجموعات التدخل المبكر.

إن تدريب الأهالي هو جزء لا يتجزأ من برنامج التدخل المبكر، حيث يتلقى الأهالي التدريب على المهارات ذات العلاقة باحتياجات أطفالهم  والإرشاد في تطبيق الاستراتيجيات والأنشطة التي من شأنها أن تحفّز تطور الطفل. هذا وتعقد اجتماعات دورية بين الأسرة وكافة أعضاء الفريق العامل مع الطفل لمتابعة تطوره وتعديل خطة التدخل كما يلزم.

مجموعات التدخل المبكّر:

تقدم مجموعات التدخل المبكر برامج تربوية للأطفال في بيئة محفّزة، تتوفر فيها نسبة عالية من عدد الراشدين إلى عدد الأطفال، وذلك لتسهيل التفاعل بين الأطفال وتعزيز الإمكانيات التطورية لديهم.

يعتمد عدد الساعات التي يُسجَّل فيها الطفل في مجموعات التدخل المبكّر على عمره واحتياجاته وقدراته. يبدأ الطفل عادة بجلسات علاجية فردية، وعندما يصبح جاهزاً، يبدأ بالاندراج في المجموعات لساعات معينة تزداد تدريجيا تِبعا لجاهزيته. ويتكامل  وجود الطفل في تلك المجموعات مع جلسات العلاج الفردية.

يتم تخطيط الروتين اليومي للمجموعات بحيث يوفر أعلى مستوى من التحفيز للأطفال عن طريق تعريضهم لنشاطات متعددة مناسبة نمائياً وتحاكي الأهداف التالية:

- تطوير قدرة الطفل على إتباع الروتين الصفي والتنقل بين الأنشطة المختلفة بسهولة ويسر.

تطوير المهارات  الاجتماعية للطفل، مثل الالتزام بأخذ الدور والاستجابة لمبادرة الآخرين والقيام بالمبادرة مع الآخرين والمشاركة في الأدوات والألعاب والأنشطة الجماعية لفترات متزايدة من الوقت.

تطوير مهارات اللعب عند الطفل، مثل تطوير قدرته في التعامل مع اللعبة واللعب بها بالأسلوب الذي صممت له وتطوير القدرة على اللعب التخيلي وتسهيل مهارات اللعب الجماعي.

تطوير المهارات الحركية اليدوية مثل القص واللصق واستخدام الملعقة والقلم.

تطوير المهارات الحركية الكبيرة مثل استقبال ورمي الكرة والقفز وركوب الدراجة.

تطوير المهارات اللغوية الاستقبالية والتعبيرية بحيث يتمكن الطفل من الاستجابة للتعليمات البسيطة والتعبير عن رغباته واحتياجاته، ليتمكن تدريجيا من استخدام اللغة للمشاركة والتواصل مع الآخرين.

تطوير المهارات المعرفية للطفل من خلال توفير فرص اللعب الهادف الذي يؤدي إلى تطوير المفاهيم بأسلوب يثير الفضول والرغبة بالمعرفة لدى الطفل.

تطوير المهارات الاستقلالية لدى الطفل من خلال القيام بأنشطة بسيطة موكلة إليه داخل المجموعة.